الحاج سعيد أبو معاش
215
فضائل الشيعة
« وظلٍّ مَمدود » « 1 » ، وأسفلها ثمار أهل الجنّة وطعامهم متذلّل في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مائة لونٍ من الفاكهة ممّا رأيتم في دار الدنيا وممّا لم تَرَوه ، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها ، كلّما يُجتنى منها شيء أنبتت مكانها أُخرى ، « لا مقطوعةٍ ولا ممنوعة » « 2 » ، ويجري نهر في أصل تلك الشجرة ينفجر منه الأنهار الأربعة : نهر من ماء غير آسن ، ونهر من لبن لم يتغيّر طعمه ، ونهر من خمر لذّةٍ للشاربين ، ونهر من عسل مُصفّى . . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة « 3 » . ( 9 ) عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ لأهل الدين علاماتٍ يُعرَفون بها ؛ صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، ووفاء بالعهد ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلّة المراقبة للنساء - أو قال قلة الموافاة للنساء - وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الخُلق ، واتّباع العلم وما يقرّب إلى اللَّه عزّوجلّ زلفى ، طُوبى لهم وحُسن مآب . وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار النبيّ صلى الله عليه وآله ، وليس مؤمن إلّافي داره غصن منها ، لا يخطر على قلبه شهوةُ شيء إلّاأتاه به ذلك ، ولو أنّ راكباً مُجدّاً سار في ظلّها مائة عام ما خرج منه ، ولو طار في أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى يسقط هرماً ، ألا ففي هذه فارغبوا . إنّ المؤمن من نفسه في شغل والناس منه في راحة ، إذا جنّ عليه اللّيل افترش وجهه وسجد للَّه عزّوجلّ بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا كونوا « 4 » .
--> ( 1 ) الواقعة : ( 30 ) . ( 2 ) الواقعة : ( 33 ) . ( 3 ) تفسير نور الثقلين 2 : 502 / ح 123 . ( 4 ) تفسير نور الثقلين 2 : 503 / ح 124 .